قصة سريعة — ليتني

قصة سريعة – ليتني
قصة سريعة – ليتني
كلمةٌ لا يعرفها، لا يندم على ماضٍ أبدًا، فالماضي عنده كالماء في حالته السائلة، تمّ تسخينه فأصبح بخاراً في الحاضر، ثم هو في المستقبل قد استحال سحابةً تمطر ماءً جديداً، وأملًا جديدًا.
الدنيا لا تستمر على حالٍ واحد؛ فالماضي لبعض الناس آلام وفقر واحتياج، وحاضرهم غِنىً وراحةٌ وهناء، ومستقبلهم رغم أنه لا يعلمه لكنْ من المحتمل أن يستمر رخاءً، وربما عاد إلى سابق عهده في الماضي.
والماضي لأناسٍ آخرين كان سرورًا لا ينقطع، وحاضرهم كدر، ومستقبلهم متأرجح بين الحالين… فبعد أن عَلِمَ هذا، ما الذي يستحق أن يندم عليه؟
بل أصبح يقول لنفسه: ربما مَـرَضِي الذي أصابني في الماضي حررني في الحاضر من المرض فأصبحت معافى، وربما الفقر الذي كبّلني فيما مضى يكون ضريبة قد دُفعت وأحصد بعدها غنى لا ينبّت.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top